قال الله تعالى : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) " الزمر:67 "

تحت الأضواء الخافتة – شهادات من الداخل الليبرالي

تحت الأضواء الخافتة – شهادات من الداخل الليبرالي

المخارج الفقهية لأزمة الإسكان

                                                                                    المخارج الفقهية لأزمة الإسكان
                                                                                              إبراهيم السكران

-مدخل
الحمدلله وبعد،،
أزمة الإسكان في السعودية ليست مجرد أزمة معيشية فقط، بل صارت لها استتباعات اجتماعية مرعبة، فـ(الأسرة) التي هي نواة المجتمع تأثر بناؤها وتكوينها جوهرياً بسبب أزمة الإسكان، فتأخر الزواج وارتفعت معدلات العنوسة لأن الشاب غير قادر على امتلاك مسكن، بل ولا استئجاره، ولهذه الأزمة الإسكانية آثار نفسية واضحة على الشاب الموظف، فتراه يصبح ويمسي ويتنقل بسيارته وعقله يفور بحسرة التفكير في أزمته، تارةً يقول سأقترض، وتارةً يقول سأصبر، وتارةً يقول مؤكد أنها ستنزل العقارات قطعاً فكثير من الناس يقول ذلك، وتارةً يقول لو تشاركنا أنا وفلان، وهكذا تراه محزوناً يقلب الأحلام التي يكتشف فيها كلها خيبة نهاية النفق! فيا غوث الله لهذا المجتمع المكلوم الذي لا يودع أزمة معيشية إلا ويفتح أحضانه لغيرها، من سنوات التقشف بعد ديون أزمة الخليج، ثم كارثة الأسهم، ثم موجة الغلاء، إلى أزمة الإسكان اليوم.

وقد طرح عدد من خبراء العقار حلولاً مختلفة ومقترحات متعددة، كما طرح عدد من المهتمين أفكاراً لفتاوى مقترحة كحلول فقهية للأزمة، سأناقش هاهنا –بكيفية خاصة- الفتاوى المقترحة لحل الأزمة، وهي أربعة فتاوى مقترحة (فرض الزكاة على العقار، فرض الرسوم على العقار، تحريم الاحتكار في العقار، مشروعية التسعير العقاري).

ومن الواضح طبعاً في الفتاوى الأربع أن الهدف منها هو صناعة الضغط على مالك العقار لزيادة العرض، والذي يؤي لتقليص الفجوة بين العرض والطلب، بما ينتج في النهاية انخفاض الأسعار.

أ-الفتوى الأولى: إيجاب الزكاة على العقار.
نُشِرت في الصحف، وبكثافة؛ دعوات مختلفة إلى إيجاب الزكاة شرعاً على العقارات، وهذه الدعوات مختلفة متفاوتة في ضبط ذلك، فبعضهم يطلق ويدعو لكون العقار برأسه وعاءً زكوياً، وبعضهم يقيد الزكاة بالعقارات الشاسعة، وبعضهم يقيد زكاة العقار بما هو داخل النطاق العمراني، وبعضهم يقيد زكاة العقار بما غلب على الظن اتخاذه للتجارة، وغير ذلك من القيود، وهي متفاوتة أشد التفاوت، ولا يسوغ رصُّها فوق رف واحد.

وفي تقديري أن هذا الرأي فيه إشكالات كبيرة، وخصوصاً الرأي الذي يطلق كون العقار محلاً للزكاة، وهو رأي منتشر في الصحف، ومن أهم هذه الإشكالات:
أنه لا يوجد أي قول في الفقه الإسلامي كله، ولا في أي مذهب من المذاهب، لا المشهورة ولا المندثرة، جعل العقار برأسه من الأموال الزكوية، وإنما الأوعية الزكوية –في حصيلة أوسع المذاهب- هي: الحيوانات الزكوية (بهيمة الأنعام، وفي الخيل خلاف) ، والأثمان، وعروض التجارة، والخارج من الأرض (ويدخل فيه الزروع والثمار على خلاف في علتها، والمعادن، والركاز)، والمستغلات، والعسل، والخارج من البحر عند أبي يوسف. هذه تقريباً الأوعية الزكوية في حصيلة أوسع المذاهب، ولم يدر بخلد فقيه واحد طوال خمسة عشر قرناً أن يكون “العقار” برأسه وعاءً زكوياً؟!
وسأذكر هاهنا نماذج فقهية لتنصيص الفقهاء على أن العقار ليس وعاءً زكوياً بذاته:
قال البابرتي الحنفي (الأموال التي لا تجب في جنسها الزكاة كالعقار)[العناية:7/135].
وقال القرافي المالكي (ويدل على اعتباره إسقاط الزكاة عن العقار)[الذخيرة:3/40].
وقال النووي الشافعي (مما لا زكاة فيه كالعقار)[الروضة:2/198].
وقال ابن قدامة الحنبلي (ما لا تجب فيه الزكاة كالعقار)[الشرح الكبير: 7/213].

فكما يرى القارئ إطباق المذاهب الأربعة لأهل السنة على أن العقار ليس مالاً زكوياً بذاته، وليس وعاءً زكوياً بأصل الوضع الشرعي، وهذه مجرد نماذج وأمثلة فقط، والشواهد كثيرة جداً، وسبب غزارة الشواهد في هذا الموضوع أن الفقهاء يكثرون من الإشارة إلى كون العقار ليس مالاً زكوياً في ثنايا معالجاتهم لمسائل الزكاة، مثل مسألة النماء فيمثلون لغير النامي الذي لا زكاة فيه بالعقار، ومسألة الغنى المانع للزكاة فيناقشون مالو ملك مالاً غير زكوي كالعقار، ونحو هذه المسائل، وكثرة إحالة الفقهاء لـ(عدم زكوية العقار) والتمثيل به والقياس عليه يعطي مؤشراً حاسماً على استقرار هذه المسألة عندهم حتى غدت كالأصل المتفق عليه الذي يحال إليه لثبوته، وهذا أعمق دلالةً من مجرد النص عليها في آحاد المسائل، إذ يتعزز اليقين بالمسألة بتوارد التأكيد عليها، كتعزز الخبر بتوارد طرقه، فهذه في الدلالة كهذا في الثبوت. ولذلك تلاحظ أن غالب القواعد الفقهية إنما استمدت من كثرة تعليلات الفروع بها، فالتعليلات ينبوع القواعد، وكلما كثر التعليل بمفهوم معين انتقل بحسب الكثرة من كونه ضابطاً إلى قاعدة عامة إلى قاعدة كبرى من القواعد الخمس، والمراد أن كثرة الإحالة دليل الاستقرار.

فمن زعم أن “العقار” برأسه محلٌ للزكاة، ووعاء زكوي بذاته؛ فهذا قول في غاية الشذوذ والنكارة، مخالف للنصوص والفقه الإسلامي بجميع مذاهبه وأقواله، وهذه أخبار رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن أحكام الزكاة قد جمعتها دوواين الأحكام المتخصصة كالبيهقي والمنتقى والتقريب والمحرر والبلوغ وغيرها، فمن وجد نصاً صحيحاً أو فيه ضعف، يجعل العقار برأسه محلاً للزكاة فليسعفنا به، وهذه كتب الفقه المقارن والمذهبي فمن وجد قولاً فقهياً، مشهوراً أو مندثراً، يجعل العقار برأسه مالاً زكوياً فليفدنا به مشكوراً. Read more…

تصور رئيس الهيئة الجديد عن الاختلاط

تصور رئيس الهيئة الجديد عن الاختلاط
إبراهيم بن عمر السكران

الحمد لله وبعد،،

صدر يوم أمس الأمر الملكي رقم أ / 54 وتاريخ 19 / 2 / 1433هــ المتضمن إعفاء فضيلة الشيخ عبد العزيز الحمين -حفظه الله-، وتعيين الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ -وفقه الله- في رئاسة جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكانت صحيفة الجزيرة السعودية قد نشرت يوم الأحد 2 جمادى الآخرة 1431 الموافق 16/05/2010م (عدد 13744) مقالة للدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الرئيس الجديد للهيئة) تحدث فيها عن تصوره لحكم الاختلاط.

ومن المعلوم أن الفقهاء يذكرون صوراً مشروعة للاختلاط، كالاختلاط العارض في الطريق لحاجة، ويمنعون (الاختلاط المنظم) وهو (اختلاط المكث والمجالسة) كالذي يكون في مجالي (التعليم) و (العمل)، وهو الذي يترتب عليه رفع الكلفة، وانكسار الحواجز، والمضاحكة، وإلف كل من الطرفين للآخر، ونشوء العلاقات غير المشروعة .

ويلاحظ البعض أن من أهم الفروق بين مستويي الاختلاط العارض واختلاط المجالسة هو (الزمن) أعني قصر الزمن وطوله، وقد يستشكل البعض ذلك ويقول: إذا جاز الاختلاط العارض بالزمن اليسير فكيف يمنع اختلاط المجالسة بالزمن الطويل؟ وهل عُهِد من الشارع التفريق بالزمن؟

والجواب: نعم، فرق الشارع في الأحكام بقصر الزمن وطوله، ومن ذلك أن المخطوبة يجوز النظر لها والجلوس اليسير معها بلا خلوة، لكن لا يجوز المكث عندها أياماً وليالي، ولو بلا خلوة.

وكذلك يفرق الفقهاء في انكشاف حجاب المرأة في الصلاة لزمن يسير أو طويل، وكذلك يفرق الشارع في لبث الجنب زمناً يسيراً بالمسجد واللبث زمناً طويلاً كما قال الله (وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ)[النساء:43]، وكذلك يفرق الفقهاء بين النوم اليسير زمناً والنوم الطويل في نقض الوضوء. Read more…

الإمام القرضاوي : احتفالُ المسلمين بأعياد الميلاد حرام حرام

الإمام القرضاوي : احتفالُ المسلمين بأعياد الميلاد حرام حرام

الخصوصية العيدية

25 ديسمبر 2011 2تعليقات

الخصوصية العيدية
إبراهيم السكران

الحمدلله وبعد،،

من الأمور التي شدتني كثيراً في السنة النبوية حساسية النبي –صلى الله عليه وسلم- لموضوع (أعياد الكفار)، حيث ظهر اهتمام النبي–صلى الله عليه وسلم- في أكثر من حادثة بقضية عدم مشاركة الكفار في أعيادهم، في أكثر من قضية يستحضر النبي –صلى الله عليه وسلم- بشكل لافت هذه المفاصلة مع الكفار في أعيادهم، ويركز النبي –صلى الله عليه وسلم- على تعميق التفرد الإسلامي في فعاليات العيد.

لنضع سوياً هذه الوقائع النبوية الأربع تحت عدسة البحث، ثم لنحاول استخلاص المعنى الكلي فيها:

-الواقعة الأولى: لما جاء النبي –صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وجدهم ولهم يومان يلعبون فيهما، ويمارسون احتفالاً اجتماعياً، لم يجعل النبي –صلى الله عليه وسلم- الموضوع يمر بشكل عابر، بل سألهم عن دوافع هذا الاحتفال فقال لهم النبي (ما هذان اليومان؟) فقالوا (كنا نلعب فيهما في الجاهلية) فلم يقل النبي لا بأس، الأهم أن لا يقع في الاحتفال منكر، لا، بل أوقف هذا الاحتفال وهم في خضم فعالياته، وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر) [رواه أهل السنن وصححه الأئمة، وهو حديث مشهور].

 

-الواقعة الثانية: أن رجلاً من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- نذر أن ينحر إبلاً في موضع في الحجاز يقال له (بوانة) فجاء يستفتي النبي –صلى الله عليه وسلم- فسأله النبي عن عدة أسئلة كإجراء احترازي للإباحة، وكان منها أن سأله النبي قبل أن يفتيه بالجواز بهذا السؤال (هل كان فيها –أي في بوانة- عيد من أعيادهم-أي الكفار- ؟) فقال الرجل: لا. فقال له النبي (أوف بنذرك). [رواه أهل السنة، وصححه الأئمة، وهو حديث مشهور]. Read more…

سلفي جدع : حاول المذيع أن يستنطقه بمدح المجلس العسكري فرفض، وأدان العسكري

سلفي جدع : حاول المذيع أن يستنطقه بمدح المجلس العسكري فرفض، وأدان العسكري 

يحفظ القرآن دون السادسة : جلال محمد جلال القصاص

يحفظ القرآن دون السادسة : جلال محمد جلال القصاص

محاضرة : النوازل الفكرية / للشيخ بندر الشويقي

محاضرة : النوازل الفكرية
 بندر الشويقي

تمييز إبن تيمية بين (إرادة الشعب) و (التدرج)

14 ديسمبر 2011 2تعليقات

تمييز إبن تيمية بين (إرادة الشعب) و (التدرج)

 إبراهيم السكران

 

الحمدلله وبعد،،

التدرج في تطبيق الشريعة للمصلحة الراجحة أصل شرعي محكم مشهور، نص عليه كل من أعرف من أهل العلم في بلدنا، ومن ذلك –على سبيل المثال فقط- أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ألف رسالة مشهورة اسمها (منهاج أهل السنة في العقيدة والعمل) وكانت من مؤلفات الشيخ التي كتبها بيده، لا إملاءً في دروسه، وعقد الشيخ في هذه الرسالة فصلاً سماه (طريقة أهل السنة في إصلاح المجتمع) ومما جاء في هذه الفصل قول الشيخ ابن عثيمين:

(جاءت الشريعة الإسلامية بالتدرج في التشريع شيئاً فشيئاً، وهكذا المنكر لابد أن نأخذ الناس فيه بالمعالجة حتى يتم الأمر)[مجموع فتاوى ابن عثيمين، جمع فهد السليمان: ص 5/210].

وثمة موضع جميل بديع تحدث فيه الإمام شيخ المحققين ابو العباس ابن تيمية –جمعنا الله به جميعاً في قصور الفردوس اللهم آمين- مميزاً بين مسألتين بشكل واضح، حيث ميّز بين (إرادة الشعب) وبين (التدرج في إقامة الشرع للمصلحة الراجحة).

يقول الإمام ابن تيمية في التمييز بين قاعدة (التدرج) وبين مبدأ (إرادة الشعب) : Read more…

محاضرة : الحرية في الإسلام – للباحث الشرعي إبراهيم السكران

13 ديسمبر 2011 2تعليقات

الحرية في الاسلام
إبراهيم السكران

أحداث التحرير الأخيرة: ولكن الله رمى

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

أحداث التحرير الأخيرة: ولكن الله رمى
محمد جلال القصاص

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن أحبه واتبع هديه، وبعد:ـ

أحاول في هذه المقالة رسم مشهد للأحداث الأخيرة في مصر، والتي عرفت بأحداث جمعة 18/11، وما بعدها، كما تبدو لي، والله أسأل عوناً وقبولاً.

المشهد قبل جمعة  18/11/2011

“المجلس العسكري” يحاول السيطرة على الثورة المصرية، والخط الرئيسي الذي يسير فيه، هو المحافظة على حالة من التوتر الفكري والأمني تنفيراً للناس من الثورة المصرية.

يتكئ على أن غالبية الناس (الجماهير) لا تشارك في الحدث إلا مؤقتاً، ولا تصبر طويلاً فما أن لا يجد هؤلاء ثمرةً لثورتهم فإنهم سيلعنون الثورة ويتمنون أن لو عاد الاستبداد!!.

ويتكئ على أن الجماهير تؤتى من أذنها، ويمكن لمن يحسن الحديث إليها أن يأخذها حيث شاء وإن كان عكس ما تشاء. وهذا مشاهد في عامة الثورات التي قامت قبل ذلك في مصر وغير مصر. فالصراع حقيقة ليس مع الجماهير وإنما مع النخبة المعارضة، والجماهير وسيلة صراع، أو ساحة صراع. وهي في الصراع تبحث عن طعامها وشرابها وأمنها.

في هذا السياق جاء الانفلات الأمني الجزئي المتواجد في البلد، وهو انفلات يبدو مقصوداً والسيطرة عليه سهلة ميسورة وبأقل تكلفة، وقد بدا هذا في الانتخابات، فالسيطرة على الانتخابات أصعب بكثير من السيطرة على عددٍ محدد من قُطَّاع الطرق يتواجدون في أماكن معينة بأسلحة بيضاء أو نارية خفيفة.

وفي هذا السياق جاء فتح الباب للتوجهات الإسلامية للمشاركة في الأحزاب والحياة السياسية عموماً، وجاء العمل على تعدد “القوى الثورية الشبابية”، وجاء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ثم تحركات “يحى الجمل”، ثم وثيقة “علي السلمي”، أو ما عرف بالمبادئ فوق الدستورية. والمحصلة صناعة فوضى سياسية وفوضى أمنية جزئية، لمحاولة إيجاد واقع جديد يقضي على الثورة، ويسلم الحكم للعسكر أو يضمن لهم وضع جيد في البلد بعد المرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق جاء التحرش بالانتخابات البرلمانية بعددٍ من الأمور؛ منها:تفعيل “وثيقة علي السلمي” كوسيلة لتفجير الوسط السياسي، ومنها التلميح بأن حدوثَ قتلٍ كافٍ لإلغاء الانتخابات، وقد كان القتل في الانتخابات أمر عادي، ويحدث في كل مرة، ومنها مدّ الانتخابات على ظهر تسعين يوماً فهي مدة طويلة جداً، يستطيع فيها الهدَّامون أن يجدوا حيلة للتحرش بالانتخابات. وبدأ الحديث بالفعل على لسان رئيس الوزراء (عصام شرف) عن احتمالية تأجيل الانتخابات. بل وبدأت بعض القوى السياسية “العلمانية” تطالب بتأجيل الانتخابات. Read more…

لماذا اكتسح الإسلاميون الانتخابات؟

لماذا اكتسح الإسلاميون الانتخابات؟

 إبراهيم السكران

 

الحمد لله وبعد،،

المعطى الذي أمامنا اليوم هو أن الإسلاميين يزحفون إلى عروش السلطة في الدول المجاورة والقريبة التي فتحت فيها صناديق الاقتراع الشعبي: في مصر، وتونس، والمغرب، وتركيا.

السؤال الذي استوقف الجميع: لماذا انتصر الإسلاميون في الانتخابات؟

 

هذا السؤال وجوابه لا ينتمي لدائرة (الحقائق الشرعية) الثابتة التي يجب تقريرها بلغة الحق والباطل، بل هو سؤال ينتمي لدائرة (التفسير السياسي) وهي دائرة اجتهادية بشرية، ولذلك سأطرح محاولة اجتهادية لتفسير النجاح الانتخابي للإسلاميين، وهي قابلة للنقض بشواهد واقعية أكثر دلالةً، والأمر في هذا واسع.

بيدي الآن سلة إجابات، سمعتها وقرأتها، دعونا نفرشها على طاولة البحث ونفرزها إجابةً إجابة.

البعض يقول: انتصر الإسلاميون في الانتخابات لأنهم قدموا (تنازلات دينية) ولذلك اختارهم الشعب. يا ترى ما دقة هذا التفسير؟

حسناً .. لو كان هذا التفسير دقيقاً فالمفترض أن تنجح في الانتخابات التيارات العلمانية، لأنها أكثر تنازلاً عن الدين وأكثر بعداً عنه.

لو كانت الإرادة الشعبية مرتبطة بالبعد عن الدين لكان العلمانيون أحظى الناس بهذا الانتصار، ولكان العلمانيون يرقصون اليوم على أنغام الانتخابات.

لا بأس.. دعنا ننتقل لتفسير آخر: البعض يقول: انتصر الإسلاميون في الانتخابات لأنهم تبنوا (شعار الحرية) والناس في توق شديد للحرية، ولذلك اختاروهم.

هل هذا التفسير دقيق؟ لو كان هذا هو الدافع الشعبي لانتصرت التيارات الليبرالية لأن الجميع يعلم أن الليبراليين هم أكثر الناس حفاوة بمفهوم الحرية، بل ترجمة الليبرالية كما نعلم هي الحرية.

بما يعني أنه لو كانت الشعوب دافعها الحقيقي هو الحرية لكان الليبراليون اليوم يتأنقون بكرافتاتهم بجانب صناديق الاقتراع.

آخرون يقولون: لأن الشعوب أدركت أنه لا حل إلا بالديمقراطية، وهي لغة المرحلة، فلما قبل الإسلاميون بالديمقراطية اختارهم الناس.

إلى أي حد يا ترى يمكن اعتبار هذا التفسير ناجع؟ Read more…

الحلقة المفقودة ؟

الحلقة المفقودة ؟
فهد بن صالح العجلان

 في لقاء ثقافي عامٍّ قدَّم صاحب الورقة عدداً من الأفكار والرؤى المتعلِّقة بالشأن العام، تحفَّظ بعضهم على بعض هذه الأفكار وطالب بأهمية أن تدرَس لضمان التزامها بأحكام الإسلام؛ إذ رأى فيها تجاوزاً لبعض أحكامه، فما كان من مقدِّم الورقة إلا أن فتح فمه بحديث طويل ملأه بقائمة من الكلمات الآتية:

(هذه أحكام خلافية، قضايا ظنية غير قطعية، هو فهمك للنص، هذه متغيرات وليست ثوابت).
الذي لفت نظري في كلامه أنه لم يكن – كما يظهر – يعرف أساساً بوجود إشكالات على تقريره، فلما نُبِّه بها أخرج لها هذه المقطوعة المألوفة، وقد كان الموقف السليم أن يوقف نفسه قليلاً ويقول: لعلِّي أتأكد أو أبحث أو أسأل حتى أزيل هذا الإشكال.

مثل هذا الكلام يعني أن أحكام الإسلام ليست ملزمة لأحد ولا حاكمة على أحد، فاختر أي قول تراه ثم قل (خلافيٌّ) و (ظنيٌّ) و (متغيِّر) و (اختلافٌ في الفهم) وينتهي حينها الموضوع!

نعم، في الشريعة مساحة واسعة للقضايا الظنية، وفيها خلاف فقهي كبير، وتتضمن متغيرات عدَّة، ويقع فيها اختلاف في الفهم والتأويل وتحوي مدارسَ مختلفة فيه، لكن هذا لا يعني أن يتوقَّف التذكير بضوابط الشرعية ويتعطَّل الإلزام بها:

أولاً: لأن الشريعة ليست كلها ظنية وخلافية ومتغيرة، بل Read more…

المرأة بين عبد العزيز بن باز وحسن الترابي

المرأة بين عبد العزيز بن باز وحسن الترابي
ماجد الأسمري


“عملية الحداثة في البقعة العربية لن تتم إلا من خلال تحرير أنظمة الحكم وتحرير المرأة”… المفكر التونسي عبد المجيد الشرفي .

” المرأة السعودية ستشارك في الأولمبياد بضوابط شرعية” … مسؤول سعودي.

“نشرت صحيفة الوطن في 25-2-2008 أن مجلس الشورى السعودي صادق على توصية مقدمة من المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية على المساواة التامة بين الرجل والمرأة”…

على الطاولة الغربية من العالم وضع ملفان ; الأول هو ملف حقوق الإنسان وإلى جواره وُضع ملف حقوق المرأة , ملفان متلاصقان تشهرهما اليد الغربية أمام خصوصيات الحضارات الأخرى , وكأن المرأة تضخمت قضيتها حتى بات لها ملف مستقل وجهد خاص ومهمة منفردة.

في تلك البقعة الغربية من العالم تتبدل المنظومة الفكرية وتخلع على نفسها في كل مرة رداءاً جديداً كحال ثياب الموضة على حد قول (العقاد), لكن الملفان لم يبرحا موقعهما على الطاولة التي يتم على سطحها حبك مراحل السيطرة الغربية, يقول (بوش الابن) في حفل حضره أمام نساء أفغانيات: “لقد أتينا من هناك من أجل أمتنا ومن أجل تحرير المرأة الأفغانية”.

ملف المرأة قفز دون تدرج ليُساهم في أدوار جديدة بعد أن كان يُبرز على أنه قضية بريئة لا تحمل شعارات أخرى حتى بات الملف الآن يُعبر كجسر لتنفيذ مآرب فكرية ذات سطوة غربية تراعي ثقافة مادية متعالية تسترسل في فرض نفسها على الغير. Read more…

ليبرالية بقشرة إسلامية

ليبرالية بقشرة إسلامية
بندر الشويقي

(ماذا لو قرَّرُ الشعبُ تنحيةَ الشريعة؟). دعونا الآن نؤجِّل هذا التساؤل المفترَض رُغمَ أهميته شرعاً، وخطورته عقدياً. ولنتحدَّث عن أمثلةٍ واقعيةٍ، تشرحُ الخلل الجليَّ والانحراف الضَّخم، لدى من يطلقُ قاعدة (سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة)، ومن يعُدُّ الحكمَ بشرعِ الله دون تصويتٍ واستفتاءٍ اعتداءً على الناسِ وانتهاكاً لحقوقهم، ومن يقولُ: إن اعتمادَ مرجعيَّة الشريعة دون تصويتٍ واستفتاءٍ سوف يحوِّلُ الناس إلى منافقين.
وقبل الدخُول في التفصيل، أجدُ من الضروريِّ هنا التنبيهَ إلى الفرقِ الشاسع بين البحثِ في أصل الحكم الشرعي، وبين البحثِ في مشروعية الخروج عن هذا الحكم لاعتبارات الضرورة، أو عدم الاستطاعة.
أقولُ هذا لأني رأيتُ من أبعد النجعة فاستدلَّ بحال النجاشيِّ في الحبشة، حين لم يحكم في بلده بشريعة الإسلام، فجعلَ ذلك دليلاً على قاعدة (سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة).
مثلُ هذا الاستدلال يجعلك تتوقف كثيراً عند أهلية أصحابه لمناقشة مثل هذه المسائل؛ إذ من المعلومِ –عند من يعرف التأريخ- أن النجاشيَّ كان مستضعفاً لا نصيرَ له، فكان يخفي إسلامه عن قومه مداراةً لهم، وخوفاً منهم، فكيف يطلبُ من مثله الحكمُ بشريعة الإسلام؟! وكيف يصحُّ الاستدلال بحاله، على حالة الدولة المسلمة المستقرة.
أعجبُ من هذا وأغربُ مسلك من يستدلُّ بأن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يقم دولته بمكة، ولم يفرض على الناس حكمَ الشريعة! فكيف يمكن أن يخطر هذا الاستدلالِ ببال من يدركُ أن النبيَّ كان بمكةَ في بلاءٍ وشدةٍ، وكان أصحابه يؤذون أمامه، ويعذبون، ويفتنون عن دينهم، فلا يستطيع الدفعَ عنهم، ولا يملك إلا أن يأمرهم بالصبر. بل كان هو نفسه يؤذى ويوضع القذر على رأسه الشريفة وهو ساجدٌ عند الكعبة. فالحديثُ هنا عن إقامة دولة وعن تطبيق الشريعة يطرح علامات استفهام حول مصداقية المستدلِّ. وإن بالغنا في إحسان الظنِّ فسنقولُ: إننا أمامَ فقهٍ وفهمٍ يبلغ الغاية في الهشاشةِ والضَّعف.

حسناً…دعونا الآن نطوي مثل هذه الاستدلالات الهزيلة، ولنؤجل البحثَ في الصور والتساؤلات المفترضَة، ولنشرع في الحديثِ عن الآثار الواقعية لقاعدة (سيادة الأمة، قبل تطبيق الشريعة)…فما الذي يعنيه هذا التقعيد ؟ وهل يعي أصحابه مآلات قولهم ؟

لنأخُذ مثالاً نعايشه هنا في السعودية يشرحُ الإشكال والخلل في مثل هذا التنظير: Read more…

مفاتيح السياسة الشرعية

مفاتيح السياسة الشرعية 

 إبراهيم السكران

لتحميل الورقة كاملة

-مدخل:

الحمدلله وبعد،،

أثيرت في الأيام الماضية في الساحة الفكرية المحلية إشكالية العلاقة بين (سيادة الشعب) و (سيادة الشريعة)، وشارك فيها أطياف متعددة من خلفيات فكرية متنوعة، تنويرية وقومية وليبرالية، والحقيقة أنني هممت بالكتابة حول هذه الإشكالية وتاريخها وعلاقتها بقواعد السياسة الشرعية، إلا أنني حين بدأت بالكتابة فعلاً؛ بدأ يقاطعني السؤال المتكرر الذي صرت أسمعه من عدد من القراء الكرام، وهو قولهم:

(إذا كنتم تنتقدون الديمقراطية وسيادة الشعب والحريات الليبرالية فما هو البديل السياسي الذي سيقدمه الإسلاميون إذن؟ ما الذي تريدون بالضبط؟).

 

صرت أتعرض لِلكمات هذا السؤال في كل مرةٍ أستعرض فيها الموقف الشرعي النقدي تجاه المفاهيم السياسية الغربية.

كنت سابقاً أجيب القارئ الكريم بكل اختصار أننا نطمح إلى (السياسة الشرعية) فيعاودني السؤال مرة أخرى (وماذا تقصدون بالسياسة الشرعية؟)

وهكذا صرت محاصراً بهذا السؤال في كل مرةٍ أحاول فيها المشاركة بنقد المفاهيم السياسية الغربية.

 ولذلك تفاجأت بنفسي هاهنا Read more…

الأجوبة على اعتراضات مقالة سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة

الأجوبة على اعتراضات مقالة سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة
عبدالله المالكي

-1-

بداية أريد أن أقول بأنني سعيد بالحراك والجدال والنقاش الواسع الذي أحدثته مقالة (سيادة الأمة) . وأعترف بأن هذا هدف من ضمن أهداف نشر هذا الموضوع بهذه اللغة الواضحة والصريحة والبعيدة عن أي منطقة رمادية أو أساليب موهمة، لأن هذا الوضوح هو الذي سيحرك المياه الراكدة وهو الذي سيدفع بالكثيرين لإعادة القراءة في فقهنا من جديد وفق متطلبات الواقع المعاصر، ومن ثمَّ إعادة تنظيم وترتيب النظرية السياسية في التصور الإسلامي المعاصر أو على الأقل الشروع في تنظيرها بصورة مغايرة عن التنظير الذي حصل خلال العقدين الماضيين والذي كانت مثل هذا القضايا في اللامفكّر فيه. ومن هنا كان هذا الصدى الذي أحدثته المقالة مفرحا ويعود إلى النفس بالرضا . ولا أحب أن أخفي هذا الفرح لأجل التظاهر بالتواضع، فمن الطبيعي أن كل باحث وكاتب يفرح ويسعد حين يجد لأفكاره صدى وانعكاس كبير بين قرائه ومتابعيه . هذا أولا .

ثانيا : أحب أن أقول أيضاً أنني حين كتبت تلك المقالة حاولت أن أشرح فيها فكرتي بكل ما أملك من قدرة في الشرح والإيضاح، للدرجة التي جعلت البعض ينتقدني ساخرا بأني تكلفت جدا في شرح فكرتي أكثر من اللازم وأعدتها أكثر من مرة وبصورة مختلفة وبعبارة أخرى وبمعنى آخر وكأني أخاطب عقليات لا تفهم ولا تدرك الخطاب لأول وهلة، أو كأني – لا سمح الله – أستصغر وأستغبي بعض العقليات، وهذا لا يليق بالكاتب؛ أن يتعامل مع قرائه بهذا الانطباع، فالكاتب يجب أن يفترض بأن القارئ لديه عقل وفهم وعلم، خاصة من لديه اهتمام بمثل هذه القضايا، بل قد يكون القارئ أكثر عقلا وفهما وعلما من الكاتب . وبالتالي فالتنزّل في الشرح والإيضاح لدرجة الإملال أحيانا قد يخلق هذا الانطباع السيئ لدى القارئ .

لا أخفيكم كنت أخشى فعلا من هذا الانطباع السيئ الذي قد يشعر به القارئ .. ولكن حين اطلعت على مهرجان الردود والاعتراضات التي بالمناسبة لم تكن منصبة على فكرتي وإنما على فكرة أخرى لم أتعرض لها ولم أناقشها، وكذلك حفلة الردح والرفس والكيل بالتهم والقذف وهي بالمناسبة كثيرة لحدّ الذهول .. ارتحت حينها نفسيا وعرفت بأن التكلف الذي بذلته في إيضاح الفكرة كان مستحقا .. بل أيقنت بأن الأمر يحتاج إلى بذل مزيد ومزيد من التكلف لإيضاح الفكرة .. وإن كنت مؤمنا بأن ثمة عقليات لو نشرح لها بأن الشمس ليست كالقمر وأن السماء ليست كالأرض وأن البحر ليس كاليابس فلن تفهم ذلك أو بالأصح لا تريد أن تفهم .. مثل هذه العقليات ليس من الحكمة أن يبدّد العاقل وقته وعمره في إفهامها، كما أنه لا يصح أن يكون خطاب الباحث والكاتب مجرد صدى لردود الآخرين وانفعالاتهم كما هو حال البعض الذين لا أجد في كتاباتهم إلا صدى لأفكار المخالفين لهم . والباحث في النهاية مسؤول عن توضيح فكرته – قدر المستطاع والإمكان – ثم يمضي في إكمال بناء مشروعه . Read more…

من الذي أشعل الثورة الثانية؟؟ (رصد وتحليل)

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

من الذي أشعل الثورة الثانية ؟؟ (رصد وتحليل)
محمد جلال القصاص
 

في يوم 14/ 10/ 2011، عقد اجتماع في مقر الشيخ حازم أبو إسماعيل في الدُّقي، وكان عامة الحضور من غير الإسلاميين، واتفق الحضور على أن يكون لهم مطلب واحد، وهو “وقت محدد لتسليم السلطة لا يزيد عن شهر أبريل (4)/2011م”، وعلى سلمية المطالب، وأن لا نخرج عن إطار القانون. وأن يكون النزول الأول هو يوم 28 أكتوبر.

حال التداول عُلم أن هناك حراك من فئة قليلة تحاول تفعيل الميدان ثانية، وتتواعد على الجمعة الأولى من شهر نوفمبر 2011، ولكنها قليلة العدد لم تستطع شيئاً، وحددت موعداً غير مناسبٍ، يتصادم مع أيام عيد الفطر المبارك. (ربما لأنهم علمانيون لا يعرفون أيام الله).

فهمتُ من مجموع ما شاهدت أن فريقاً من العلمانيين يحاولون تحريك الوضع ـ بعد أن كاد يستقر للمجلس العسكري ـ من خلال الشيخ حازم أبو إسماعيل، أو من خلال الإسلاميين عموماً، كونهم يملكون قوة عددية، وهذا بين من خلال سياق الأحداث.

تردد بين الحضور يومها أن أكبر تجمعين للإسلاميين له رؤية مستقلة، ويتجهان للتواطئ مع الموجود بشكلٍ أو آخر، ويلقون بحجج، ثم تأكد هذا الأمر لاحقاً. Read more…

الإلزام باحكام الإسلام .. وتحرير محل النزاع

الإلزام باحكام الإسلام .. وتحرير محل النزاع
فهد بن صالح العجلان
 بعد نشر مقالتي السابقة (هل الإلزام بأحكام الإسلام يورث النفاق؟)

قال لي أحد الإخوة: إنّ القول بلزوم أحكام الإسلام متفق عليه، وليس هو محل النزاع.

شعرت حينئذ بأهمية تحرير محل النزاع، وإبراز محل الخلاف بشكل واضح جداً، لأن المضامين المنحرفة أصبحت تتخفّى خلف صياغات وأساليب عدة، فينتقل الحوار من صياغة إلى صياغة أخرى ويتشتت القراء عن محل النزاع.

الخلاف في (الإلزام) بأحكام الإسلام، هو محل النزاع تحديداً.

وسأرتب المشهد من جديد، وسأضع محل النزاع على الطاولة حتى يكون النقاش مركزاً وحول محور محدد.

دعونا من الصياغات .. (هل سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة؟) أم (مع تطبيق الشريعة؟) أو (هو تطبيق الشريعة) أو (ضامن لتطبيق الشريعة؟) أو (طريق لتطبيق الشريعة). الخ.

فالألفاظ قد يعبر عنها بمعاني باطلة وفي نفس الوقت يعبر عنها بمعانٍ صحيحة، العبرة المضمون المنحرف لا يكون مستتراً في عباءة هذه المصطلحات.

ما هو محلّ النزاع إذن بالضبط؟

الإيمان بالنصّ، خارج محل النزاع بتاتاً.

الحديث عن الإيمان بالنصّ، وأن الشخص يؤمن بأن الخمر حرام، والزنا حرام، والكفر حرام، وأن المسلم ملزم ديانة بتركها وبأداء الصلاة، وبأداء كافة الواجبات الخ.

هذا كلّه بعيد عن موضوعنا، لأن هذا من المعلوم من الدين بالضرورة، ولو قال شخص إن الخمر أو الزنا حلال أو لا يلزمه الامتناع عنه لصار كافراً بإجماع المسلمين لأنه ينكر أصلاً ضرورياً من الإسلام، بل ولا يتصوّر في الحقيقة مثل هذا إلا مكذب ومستكبر، إذ كيف يقول إن الخمر حلال وهو يعلم أنها حرام.

لنقفل هذا الملفّ إذن، ولا نعود إليه مرّة أخرى.

الخلاف إذن في الإلزام بأحكام الإسلام.

الإلزام النظامي بمعنى: أن يمنع الخمر، وتمنع الفاحشة ومقدماتها، وتقام الحدود، ونحو هذه الأحكام.

فالخلاف هل (تمنع) و (يعاقب) عليها، وليس هل هي محرمة أو واجبة شرعاً.

الناس في هذا الإلزام ثلاث اتجاهات:

الاتجاه الأول:

الاتجاه العلماني: الذي يرى أن الإسلام ليس فيه إلزام نظامي، إنما الالتزام شخصي ذاتي، يترك الخمر ويبتعد عن الفواحش ويؤدي الزكاة وكافة شؤون العبادات كعلاقة ذاتية بين العبد وربه، أما في النظام فليس في الإسلام أحكام ملزمة، لأن ذلك إكراه في الدين، ومخالف لرسالة الإسلام القائمة على الهداية والحرية والاختيار، وأن الدين في الآخرة وليس في الدنيا الخ هذه المبررات المشهورة والتي يستدلون لها بآيات من القرآن كقوله تعالى (لست عليهم بمصيطر) (إن عليك إلا البلاغ) (وأعرض عن المشركين)
لاحظ أنهم – غالباً- لا ينفون أصل الحكم أو النص، إنما ينفون أصل الإلزام. Read more…

من ربقة الحرية إلى نعمة العبودية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 من ربقة الحرية إلى نعمة العبودية
                                                               محمد بن إبراهيم السعيدي 

أما بعد :
السلفية وأسلمة المصطلحات :

النهضة الإسلامية السلفية الأخيرة والتي بدأت على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ولا نزال نعيشها حتى هذا اليوم , تعرضت منذ النشأة للكثير من التحديات الفكرية في مواضيع هامة ومفصلية في الفكر الإسلامي من أمثال توحيد العبادة (الألوهية )وتوحيد الأسماء والصفات ومفهوم البدعة وطرق الاستنباط من النصوص الشرعية وحدود المسلم والعلاقة مع الآخرين , كل هذه التحديات الفكرية خاضتها الحركة السلفية في كل مكان وُجِدت فيه ابتداءً من الدرعية في وسط الجزيرة العربية وانتهاء بكانوا في وسط الغرب الإفريقي ومندناو في وسط جزائر الفلبين مرورا بكل ما تعرفه من عواصم وبقاع نزل الفكر السلفي بساحتها .

وفي الغالب فإن الحركة السلفية تخرج من تلك النزاعات منتصرة ومتماسكة وجالبة إليها المزيد من الأتباع من علية القوم ودهمائهم , ومن أسباب ذلك أن الحركة كانت ترجع في كل ما يرد عليها من أسئلة حول تلك القضايا إلى رصيد رصين من النصوص الشرعية الواضحة والتي تسقط أمام بيانها جميع الحجج العقلية والأبعاد التأويلية للمحكمات , كما ترجع إلى رصيد وافر من أقوال أعلام الأمة من السلف ومن مشى على نهجهم من الخلف رضي الله عنهم ورحمهم أجمعين .

ولا يخفى على باحثٍ: ما لمدونات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من البركة على هذه الحركة حيث حررت تلك المدونات مذهب السلف في أكثر القضايا التي تواجه السلفيين تعقيدا في كل مكان يصل إليه فكرهم .

ومع بوادر ما يُعرف بالنهضة الحديثة  جاء مع الفكر الأوربي مصطلحات وقضايا جديدة نشأت في محاضن الغرب وتاريخه الاجتماعي والاقتصادي والفكري ,من مثل : الاقتصاد , الرأسمالية , الاشتراكية ,الديمقراطية , النظام السياسي , الحرية ,المساواة , الوطنية , القومية , الدولة المدنية . Read more…

للتسلية والإحماض: من فوائد شيخي بطيحان ومجالسه العامرة!

للتسلية والإحماض: من فوائد شيخي بطيحان ومجالسه العامرة!
ماجد البلوشي
 

واهاً لشيخي بطيحان ! وما أدراكم ما بطيحان!

أدركته في صغري على شيخوخته وكِبره، بهيّ الطلعة شامخ القامة سليم الحواس ممتّعاً بها، حادّ الذكاء غزير التجربة مُحكم الرأي، يستطرقه حفنة يسيرة من الناس آخذون في الانحسار، ينشدون آراءه في الحكمة وشؤون الحياة وتصاريف الدهر، ولمّا جفاه الناس أدناني وقرّبني حين آنس منّي رُشداً وهُدى؛ حتى صرت رهين مجلسه كأنّي أحد أبنائه يُشبل علي ويتحنّنُ، وأقوم بشؤونه وأحواله.

كنت ألتقط نوادر معارفه ومستجاد علومه بحرص بالغ وعناية شديدة، كالغريب الذي يستوطن بلاداً جديدة فيتفرّس في وجوه أهلها ويمعن في قراءتها، حرصتُ على شيخي غير آبه بمُجافاة الناس له وتنائيهم عن مجلسه، و”قيلهم” فيه و”قالهم” عنه، وإشاعاتهم حوله والتي تتبعه أنّى حل وارتحل كظلّه الظليل! Read more…

هل الإلزام بأحكام الإسلام يؤدي إلى النفاق؟

هل الإلزام بأحكام الإسلام يؤدي إلى النفاق؟
فهد العجلان

في أكثر من لقاءٍ فضائي.

وفي إشارات قليلة في بعض المؤلفات المعاصرة.

 وفي كلام كثير في الشبكات الاجتماعية.

 يتردد الحديث بأن تحكيم الشريعة يؤدّي إلى النفاق، وأن الشريعة لا تلزم الناس بأحكامها لأن ذلك سيخلق مجتمعاً منافقاً، ولهذا كان من دلائل الشريعة أن (لا إكراه في الدين).

فهل الإلزام بالشريعة أو ببعض أحكامها يؤدّي للنفاق؟

يقول لك حامل هذا الاستشكال: إنه لا يمكن الإلزام بأحكام الشريعة لأنه يورث النفاق، فالناس حين لا تقتنع بالحكم فإنها ستمارسه في الخفاء، فالمطلوب هو غرس القيم الإيمانية وتعزيز انتماء الناس لدينهم وهويتهم، والاجتهاد في نصحهم ووعظهم حتى يقوموا بالدين من ذات أنفسهم، وأما مع الإلزام فهو إكراه ينافي الإسلام ويؤدي للنفاق.

وثم تفاوت في إعمال هذا الكلام:

فبعضهم:  ينفي بسبب هذا عن الإسلام أي إلزام، ويجعله مجرد رسالة روحية فردية بين العبد وبين ربه ولا علاقة له بنظام ولا حكم لأن حين يرتبط بالدولة يتحوّل من رسالة هداية إلى وسيلة قمع، وهؤلاء هم العلمانيون الخلّص.

وبعضهم:  يأتي بمثل هذا الكلام لكن في جانب معين من الدين وهو ما يتعلّق بالرأي، فما كان رأياً  ليس فيه أي اعتداء فلا إلزام ولا منع له لأن منعه سيعزز النفاق.

وبعضهم: يأتي به ليعلّق الإلزام بالشريعة والحكم بها بطريقة معينة معاصرة، طريقة الدساتير والاختيار بطريقة محددة معروفة، فإذا اختار الناس الإلزام بهذه الطريقة  فلا بأس، وإلا فهو مرفوض، ولا يمكن تطبيق الشريعة بغير هذه الطريقة لأن هذا حق من حقوق الأمة.

فهذه اتجاهات مختلفة كلّها تستدل – بشكل أو بآخر- بشبهة ترتب النفاق على الإلزام بالشريعة.
إذن: الحديث هنا ليس عن الإيمان بالحكم الشرعي، بل عن مستوى الإلزام. Read more…

مغالطات القديمي في تعليقه حول فكرة سيادة الأمة العلمانية

بسم الله الرحمن الرحيم

مغالطات القديمي في تعليقه حول فكرة سيادة الأمة العلمانية

 عبد الوهاب آل غطيف

قرأت تعليق الأستاذ / نواف القديمي ، حول موضوع سيادة الأمة عبر هاتفي الجوال، ولمحت في أحد مقاطعه حديثاً عن حرب أبي بكر للمرتدين، ولا أخفيكم أنه انتابني شعور بالراحة حيث الجدية والمصداقية في الطرح دفعت هذه المرة إلى مناقشة الأدلة والتعليق عليها، وهو ما كان يفتقده الآخرون حيث ينتهجون منهج التقرير لهذه الفكرة المخالفة دون التفات إلى الأدلة التي تنقض كلامهم والتي ما فتئ الناس يذكرونهم بها ويوردونها عليهم، في سلوك لا يخدم موقف الجاد في بحثه عن الحق .

غير أني ما لبثت – بعد أن ختمت المقالة – أن أصبت بخيبة أمل، وتعمقت عندي قناعة بأن حجم المخالفة التي يرتكبها التنويريون بترويجهم لهذه الفكرة، يستعصي معه أن يكتب أحدهم كتابة لا يحتاج فيها إلى قدر من التزييف والأغاليط، وحتى لا يكون الكلام ملقى على عواهنه، فهذا تعقيب مختصر على القضايا التي ذكرها القديمي في تعليقه، وهي بإجمال :

( تصويره للخلاف وعرضه للأقوال ، Read more…

تعليقاً على عبدالله المالكي ومُحاوريه : حديثٌ عن سيادة الأمة ومرجعية الشريعة

تعليقاً على عبدالله المالكي ومُحاوريه: حديثٌ عن سيادة الأمة ومرجعية الشريعة
نواف القديمي

صحيح أنني شعرتُ ببعض التردد في العودة مجدداً للحوار بشأن فكري نظري يدور في فضائنا المحلي، وسط عالمٍ عربي مشغولٍ بالفعل وتحقيق الحرية والكرامة.. إلا أن بشاعة بعض الردود على مقال الباحث الشرعي عبدالله المالكي (سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة).. حفزتني للمشاركة بشكل مُقتضب في هذا النقاش.. علماً أن هناك تعليقات اعترضت على مقال المالكي وكانت تحمل كثيراً من الأدب واللياقة، وهو أمرٌ يستحق الإشادة والشكر.

المشكلة أن هناك من لا يزال يظنّ أن التخويف عبر التشويه، والإساءة، والطعن في النوايا، والتلويح بالتكفير، والتضليل، والاتهام بالعلمانية، سيُجدي نفعاً في ردع الباحث الشرعي عن طرح أفكاره.. وهو أمرٌ كنا نظن أن الزمن قد تجاوزه.. وأن أصحاب هذا السلوك قد اكتشفوا أن ممارساتهم تلك لا تعود سوى عليهم بالتشويه والإساءة.

* * * *

ما مُلخص فكرة عبدالله المالكي في مقاله بإيجاز شديد؟.. وما هي مساحة الخلاف؟.. عبدالله المالكي ذكر التالي: Read more…

التنويريون ومراجعات الإصلاح السياسي ( عبدالله المالكي أنموذجاً )

بسم الله الرحمن الرحيم

التنويريون ومراجعات الإصلاح السياسي ( عبدالله المالكي أنموذجاً )

عبدالوهاب آل غطيف 

(تطور في الأطروحة السياسية التنويرية .. ربما لا يمثل قيمة فكرية حقيقية قدر ما يأتي في سياق التناقضات التي عودنا عليها التنويريون)

هذا ما انقدح في ذهني وأنا أقرأ مقال : ( الإصلاح الديني والإصلاح السياسي.. الارتباط والتزامن ) لكاتبه/ عبد الله المالكي ، والمنشور في موقع المقال .

بين الإصلاح السياسي والمشاريع الفكرية:

الفساد السياسي يكاد يبصره الأعمى، وجزئياته صارخة في أذيتها لفطر الناس فضلاً عن دينهم، وخطوطه العريضة ليست مستورة خلف ثقافة دينية ولا قناعة فكرية، ومن يريد علاج المظالم والمفاسد في السلطات السياسية فليس بحاجة إلى تقرير كونها مفاسد ومظالم، فليس جل الناس يجهل أن السرقة من المال العام (كمثال) إثم، ولا جلهم يجهل أن ظلم الناس ومصادرة حقوقهم إثم، ولا جلهم يكره العيش في حرية بعيداً عن تضييق السياسي وكبته، ولكن كثيراً منهم خائفون أو خانعون أمام قوة السلطان وسيطرته، من هنا كانت صعوبة الإصلاح السياسي، الذي يكابد المشتغلون به – حقيقة – مواجهة سلطة مادية، ويدفعون الثمن غالياً من حرياتهم.

وأمام صعوبة الإصلاح السياسي كان كثير من أهل الحكمة والخبرة – الذين يدركون أبعاده وأغواره – يشككون في منهج بعض المتحمسين الذين يخالونه نزهة إعلامية، أو تغريدات تويترية، أو شعارات استقطابية، ويتنبئون بأن صعوبته ستنفي هؤلاء المتحمسين عنه، ولا يخفون قلقهم من خطورة الموقع الذي سيرتد إليه هؤلاء، خاصة وأن ثمة تجارب ماثلة لمهمات (إصلاح سياسي) لم تصبر ولم تستمر، وحنت رأسها للظروف السياسية التي تحيط بها، ثم أبت أن تظهر بصورة المنهزم، وقررت الانعطاف على الحلقة الأضعف، وممارسة العبث الفكري وخلخلة الدين والشريعة مبررة ذلك بكونه (مقدمة) ضرورية للإصلاح السياسي! Read more…

الإصلاح الديني والإصلاح السياسي.. الارتباط والتزامن

الإصلاح الديني والإصلاح السياسي.. الارتباط والتزامن
عبدالله المالكي

لا يمكن إصلاح النظام السياسي لأي مجتمع كان ما لم يتم إصلاح المنظومة الثقافية والدينية المهيمنة في ذلك المجتمع، بل لو قلنا بأن طبيعة النظام السياسي هي انعكاس للمنظومة الثقافية والدينية لن نكون مبالغين في هذا التحليل، وبالتالي فبقاء الفساد والظلم والاستبداد في أي منظومة سياسية إنما يعتمد على المشروعية التي يكتسبها عبر المنظومة الثقافية والدينية. والدينية على جه الخصوص!

لماذا الدينية على الخصوص ؟

لاحظ علماء الأنثروبولوجيا أن السلطة الاستبدادية القهرية عبر التاريخ البشري، لا تستطيع أن تستمد مشروعيتها عبر الأسباب الطبيعية، أي عبر شواهد مادية محسوسة، ويعنون بذلك: موافقة الشعب واختيارهم الحرّ، لأن موافقة الشعب أمر طبيعي محسوس، يمكن اختباره ورصده . إنما يستمدون مشروعيتهم مما وراء الطبيعة؛ من خلال الغيب والسحر والخرافة. والحديث هنا ليس عن مجرد فرض السلطة وإنما عن (مشروعية) السلطة، وإلا فمجرد السلطة يمكن أن تتحقق لمن تغلّب واستطاع أن يفرض سلطانه على الشعب بالقوة، ولكن مبدأ التغلّب لوحده لا يكفي لمنح المشروعية، لابد للمتغلّب من تحصيل المشروعية. وبطبيعة الحال لا يمكن للمستبد أن يستمد مشروعية سلطته من الشواهد والأدلة الطبيعة = اختيار الشعب وإلا لما كان مستبدا، فليس أمامه إذن إلا الغيب والأسطورة والسحر.

كيف يمكن للسلطة القهرية استمداد المشروعية عبر الغيب والأسطورة والخرافة ؟

لم تخلو سلطة قهرية عبر التاريخ (تقريبا) إلا وحولها رجال دين أو كهنة أو سحرة، بحسب الديانة أو الخرافة السائدة في ذلك المجتمع. هؤلاء الأحبار أو الكهنة أو السحرة يأخذون مكانة عالية ومرموقة في المجتمع وحظوة لدى ذلك المستبد شريطة أن يُقنعوا عامة الناس بأن سلطان ذلك الحاكم المستبد هو سلطان مشروع يستحقه دون غيره من البشر، ومصدر استحقاقه ليس من قناعة الشعب أو موافقته له (المصدر الطبيعي المحسوس) وإنما لأن الآلهة اختارته من دون البشر لكي يكون حاكما، وبالتالي منازعة هذا الحاكم في سلطانه هو منازعة لسلطان الآلهة وقدح في اختيارها. Read more…

سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة

سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة
عبدالله المالكي
 - 1 -

في ظل الثورات العربية، وتحرير إرادة الشعوب، وإزالة الأنظمة الدكتاتورية؛ يبرز مشروع الإسلام السياسي كمرشح قوي للحكم وإدارة البلاد لأجل الانتقال والتحوّل بالواقع السياسي من فضاء الاستبداد إلى فضاء الديمقراطية، ومن ثقافة القمع والإقصاء والخوف التي رسختها الأنظمة الدكتاتورية إلى تعزيز وترسيخ ثقافة الحريات والتعددية وحقوق الإنسان، ومن عوالم الفساد والحرمان والجهل والظلم الاجتماعي إلى عوالم التنمية والتقدم العلمي والرفاه والعدالة الاجتماعية، ونحو ذلك من الاستحقاقات الثورية التي من أجلها بذلت الشعوب دماءها. وهذا يعني أن الإسلام السياسي أمامه اختبار تاريخي في بالغ الصعوبة والحرج، وأن بين يديه أمانة جسيمة تحمّلها عبر دماء الشهداء المناضلين الذين كانوا سببا في إزالة الدكتاتورية وتحرير إرادة الأمة.

إن على التيارات الإسلامية بكل أطيافها وأنواعها – قبل أن تخوض تجربة الحكم والسياسة – أن تطرح على نفسها السؤال التالي :  Read more…

الخيط الناظم في كتاب الله

الخيط الناظم في كتاب الله

 إبراهيم السكران

الحمدلله وبعد،،

هذه ليست ورقة بحثية، ولا مقالة منظمة، ولا حتى خاطرة أدبية، كلا، ليست شيئاً من ذلك كله، وإنما هي (هم نفسي شخصي) قررت أن أبوح به لأحبائي وإخواني، فهذه التي بين يديك هي أشبه بورقة “اعتراف” تطوى في سجلات الحزانى.. اقرأها ثم امحها من جهازك إن شئت..

هذا الإحباط النفسي الذي يجرفني ليس وليد هذه الأيام، وإنما استولى علي منذ سنوات، لكن نفوذه مازال يتعاظم في داخلي..

صحيح أنني أحياناً كثيرة أنسى في اكتظاظ مهام الحياة اليومية هذه القضية، لكن كلما خيّم الليل، وحانت ساعة الإخلاد إلى الفراش، ووضعت رأسي على الوسادة، وأخذت أسترجع شريط اليوم ينبعث لهيب الألم من جديد.. ويضطرم جمر الإحباط حياً جذعاً.. Read more…

بيان من إدارة الموقع

12 أكتوبر 2011 2تعليقات

بسم الله الرحمان الرحيم

إدارة الموقع :

لظروف صحية وأخرى … سيتم التوقف عن إضافة الجديد للموقع حتى حين …

والسلام

التصنيفات:غير مصنف

مسكوت عنه في القضية القبطية‎

 بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مسكوت عنه في القضية القبطية

محمد جلال القصاص

بعض المحللين والصحفين يتحدث عن نصارى مصر وكأنهم فصيل واحد متماسك، وهذا غير صحيح، فالنصارى في مصر عددٌ من الملل. كل واحدةٍ منها لا تؤمن بالأخرى، أو يكفر أحدهم إن ارتحل من ملَّةٍ لأخرى من ملل النصارى الموجودة في مصر.

وليس هذا فقط بل في الساحة النصرانية المصرية تجد في داخل الملة الواحدة عدداً من الملل، التي يُكَفِّرُ بعضها بعضاً. وليس هذا فقط بل: وفي داخل كل فصيل من هذا التقسيم تجد حالة من عدم الرضا والقلق والاضطراب والانشقاق المستمر.!!
وحتى يتضح المقال نضرب الأمثال، وليكن بما اشتهر عند الناس من هذه الملل، وهي ملة “الأرثوذكسية”والتي تبدو في عين بعضهم متماسكة :  Read more…

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 205 other followers