الرئيسية » المقالات » إبراهيم السكران

أرشيف التصنيف: إبراهيم السكران

مأزق المترقِّب

مأزق المترقِّب

 إبراهيم السكران
الباحث الشرعي إبراهيم السكران

الحمد لله وبعد،،

واضعاً يده على ذقنه يتفرج باهتمام بالغ على مشروعات العلم والدعوة والثقافة والحقوق تتسابق فعالياتها بين ناظريه .. هو يعرف أسماءها جيداً .. وفي أيام مضت تواصل مع بعض رجالات الإنتاج في هذه المشروعات .. بل له الآن علاقات طيبة مع بعضهم .. وبحوزته أيضاً رقم الهاتف الخاص لبعضهم .. كما أن أحدهم دعاه يوماً لمجلس ضم بعض هؤلاء المنتجين .. بل هو لا يزال يتذكر أنه أرسل لبعضهم رسالة جوال أو بريد إلكتروني ورد عليه.. لكنه إلى الآن ليس جزءاً من أي مشروع .. ولم يبدأ الخطوة الثانية في أي حلم سبق أن فتح له ملفاً في جهازه المحمول..

هذه أزمة الإنسان المترقب .. الذي تململت من جلوسه مدرّجات المتفرجين.. ومازال متفرِّجاً..

الإنسان المترقب قد يكون يرفل في ربيع العمر ويحرق سنواته الذهبية بلا مبالاة من يشعل سيجارة لصديق وضع يده على جيبه ولم يجد ولاعته.. وأخذ ينفث الزمن في الهواء ..

الإنسان المترقب حدث تحول مهم في حياته، كان يتابع الجدل والردود المتبادلة ونقائض التيارات عبر المنتديات الإلكترونية، ثم صار اليوم يتابعها عبر شبكات التواصل، هذا كل ما في الأمر ..

الإنسان المترقب قد يكون في المسجد يراجع حفظاً أو يذكر الله .. فتنسلّ يده لجواله وينقر أيقونة شبكات التواصل .. ويخرج من المسجد وهو فيه .. أتى إلى المسجد لتغتذي روحه العطشى لذكر الله .. لكنه دخل المحراب بجسده ثم قذف بروحه في العراء خارج الأسوار.. (المزيد…)

المخارج الفقهية لأزمة الإسكان

المخارج الفقهية لأزمة الإسكان
 إبراهيم السكران

-مدخل
الحمدلله وبعد،،
أزمة الإسكان في السعودية ليست مجرد أزمة معيشية فقط، بل صارت لها استتباعات اجتماعية مرعبة، فـ(الأسرة) التي هي نواة المجتمع تأثر بناؤها وتكوينها جوهرياً بسبب أزمة الإسكان، فتأخر الزواج وارتفعت معدلات العنوسة لأن الشاب غير قادر على امتلاك مسكن، بل ولا استئجاره، ولهذه الأزمة الإسكانية آثار نفسية واضحة على الشاب الموظف، فتراه يصبح ويمسي ويتنقل بسيارته وعقله يفور بحسرة التفكير في أزمته، تارةً يقول سأقترض، وتارةً يقول سأصبر، وتارةً يقول مؤكد أنها ستنزل العقارات قطعاً فكثير من الناس يقول ذلك، وتارةً يقول لو تشاركنا أنا وفلان، وهكذا تراه محزوناً يقلب الأحلام التي يكتشف فيها كلها خيبة نهاية النفق! فيا غوث الله لهذا المجتمع المكلوم الذي لا يودع أزمة معيشية إلا ويفتح أحضانه لغيرها، من سنوات التقشف بعد ديون أزمة الخليج، ثم كارثة الأسهم، ثم موجة الغلاء، إلى أزمة الإسكان اليوم.
(المزيد…)

تصور رئيس الهيئة الجديد عن الاختلاط

تصور رئيس الهيئة الجديد عن الاختلاط
إبراهيم بن عمر السكران

الحمد لله وبعد،،

صدر يوم أمس الأمر الملكي رقم أ / 54 وتاريخ 19 / 2 / 1433هــ المتضمن إعفاء فضيلة الشيخ عبد العزيز الحمين -حفظه الله-، وتعيين الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ -وفقه الله- في رئاسة جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكانت صحيفة الجزيرة السعودية قد نشرت يوم الأحد 2 جمادى الآخرة 1431 الموافق 16/05/2010م (عدد 13744) مقالة للدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الرئيس الجديد للهيئة) تحدث فيها عن تصوره لحكم الاختلاط.

ومن المعلوم أن الفقهاء يذكرون صوراً مشروعة للاختلاط، كالاختلاط العارض في الطريق لحاجة، ويمنعون (الاختلاط المنظم) وهو (اختلاط المكث والمجالسة) كالذي يكون في مجالي (التعليم) و (العمل)، وهو الذي يترتب عليه رفع الكلفة، وانكسار الحواجز، والمضاحكة، وإلف كل من الطرفين للآخر، ونشوء العلاقات غير المشروعة .

ويلاحظ البعض أن من أهم الفروق بين مستويي الاختلاط العارض واختلاط المجالسة هو (الزمن) أعني قصر الزمن وطوله، وقد يستشكل البعض ذلك ويقول: إذا جاز الاختلاط العارض بالزمن اليسير فكيف يمنع اختلاط المجالسة بالزمن الطويل؟ وهل عُهِد من الشارع التفريق بالزمن؟

والجواب: نعم، فرق الشارع في الأحكام بقصر الزمن وطوله، ومن ذلك أن المخطوبة يجوز النظر لها والجلوس اليسير معها بلا خلوة، لكن لا يجوز المكث عندها أياماً وليالي، ولو بلا خلوة.

وكذلك يفرق الفقهاء في انكشاف حجاب المرأة في الصلاة لزمن يسير أو طويل، وكذلك يفرق الشارع في لبث الجنب زمناً يسيراً بالمسجد واللبث زمناً طويلاً كما قال الله (وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ)[النساء:43]، وكذلك يفرق الفقهاء بين النوم اليسير زمناً والنوم الطويل في نقض الوضوء. (المزيد…)

الخصوصية العيدية

الخصوصية العيدية
إبراهيم السكران

الحمدلله وبعد،،

من الأمور التي شدتني كثيراً في السنة النبوية حساسية النبي –صلى الله عليه وسلم- لموضوع (أعياد الكفار)، حيث ظهر اهتمام النبي–صلى الله عليه وسلم- في أكثر من حادثة بقضية عدم مشاركة الكفار في أعيادهم، في أكثر من قضية يستحضر النبي –صلى الله عليه وسلم- بشكل لافت هذه المفاصلة مع الكفار في أعيادهم، ويركز النبي –صلى الله عليه وسلم- على تعميق التفرد الإسلامي في فعاليات العيد.

لنضع سوياً هذه الوقائع النبوية الأربع تحت عدسة البحث، ثم لنحاول استخلاص المعنى الكلي فيها:

-الواقعة الأولى: لما جاء النبي –صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وجدهم ولهم يومان يلعبون فيهما، ويمارسون احتفالاً اجتماعياً، لم يجعل النبي –صلى الله عليه وسلم- الموضوع يمر بشكل عابر، بل سألهم عن دوافع هذا الاحتفال فقال لهم النبي (ما هذان اليومان؟) فقالوا (كنا نلعب فيهما في الجاهلية) فلم يقل النبي لا بأس، الأهم أن لا يقع في الاحتفال منكر، لا، بل أوقف هذا الاحتفال وهم في خضم فعالياته، وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر) [رواه أهل السنن وصححه الأئمة، وهو حديث مشهور].

 

-الواقعة الثانية: أن رجلاً من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- نذر أن ينحر إبلاً في موضع في الحجاز يقال له (بوانة) فجاء يستفتي النبي –صلى الله عليه وسلم- فسأله النبي عن عدة أسئلة كإجراء احترازي للإباحة، وكان منها أن سأله النبي قبل أن يفتيه بالجواز بهذا السؤال (هل كان فيها –أي في بوانة- عيد من أعيادهم-أي الكفار- ؟) فقال الرجل: لا. فقال له النبي (أوف بنذرك). [رواه أهل السنة، وصححه الأئمة، وهو حديث مشهور]. (المزيد…)

تمييز إبن تيمية بين (إرادة الشعب) و (التدرج)

تمييز إبن تيمية بين (إرادة الشعب) و (التدرج)

 إبراهيم السكران

 

الحمدلله وبعد،،

التدرج في تطبيق الشريعة للمصلحة الراجحة أصل شرعي محكم مشهور، نص عليه كل من أعرف من أهل العلم في بلدنا، ومن ذلك –على سبيل المثال فقط- أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ألف رسالة مشهورة اسمها (منهاج أهل السنة في العقيدة والعمل) وكانت من مؤلفات الشيخ التي كتبها بيده، لا إملاءً في دروسه، وعقد الشيخ في هذه الرسالة فصلاً سماه (طريقة أهل السنة في إصلاح المجتمع) ومما جاء في هذه الفصل قول الشيخ ابن عثيمين:

(جاءت الشريعة الإسلامية بالتدرج في التشريع شيئاً فشيئاً، وهكذا المنكر لابد أن نأخذ الناس فيه بالمعالجة حتى يتم الأمر)[مجموع فتاوى ابن عثيمين، جمع فهد السليمان: ص 5/210].

وثمة موضع جميل بديع تحدث فيه الإمام شيخ المحققين ابو العباس ابن تيمية –جمعنا الله به جميعاً في قصور الفردوس اللهم آمين- مميزاً بين مسألتين بشكل واضح، حيث ميّز بين (إرادة الشعب) وبين (التدرج في إقامة الشرع للمصلحة الراجحة).

يقول الإمام ابن تيمية في التمييز بين قاعدة (التدرج) وبين مبدأ (إرادة الشعب) : (المزيد…)

لماذا اكتسح الإسلاميون الانتخابات؟

لماذا اكتسح الإسلاميون الانتخابات؟

 إبراهيم السكران

 

الحمد لله وبعد،،

المعطى الذي أمامنا اليوم هو أن الإسلاميين يزحفون إلى عروش السلطة في الدول المجاورة والقريبة التي فتحت فيها صناديق الاقتراع الشعبي: في مصر، وتونس، والمغرب، وتركيا.

السؤال الذي استوقف الجميع: لماذا انتصر الإسلاميون في الانتخابات؟

 

هذا السؤال وجوابه لا ينتمي لدائرة (الحقائق الشرعية) الثابتة التي يجب تقريرها بلغة الحق والباطل، بل هو سؤال ينتمي لدائرة (التفسير السياسي) وهي دائرة اجتهادية بشرية، ولذلك سأطرح محاولة اجتهادية لتفسير النجاح الانتخابي للإسلاميين، وهي قابلة للنقض بشواهد واقعية أكثر دلالةً، والأمر في هذا واسع.

بيدي الآن سلة إجابات، سمعتها وقرأتها، دعونا نفرشها على طاولة البحث ونفرزها إجابةً إجابة.

البعض يقول: انتصر الإسلاميون في الانتخابات لأنهم قدموا (تنازلات دينية) ولذلك اختارهم الشعب. يا ترى ما دقة هذا التفسير؟

حسناً .. لو كان هذا التفسير دقيقاً فالمفترض أن تنجح في الانتخابات التيارات العلمانية، لأنها أكثر تنازلاً عن الدين وأكثر بعداً عنه.

لو كانت الإرادة الشعبية مرتبطة بالبعد عن الدين لكان العلمانيون أحظى الناس بهذا الانتصار، ولكان العلمانيون يرقصون اليوم على أنغام الانتخابات.

لا بأس.. دعنا ننتقل لتفسير آخر: البعض يقول: انتصر الإسلاميون في الانتخابات لأنهم تبنوا (شعار الحرية) والناس في توق شديد للحرية، ولذلك اختاروهم.

هل هذا التفسير دقيق؟ لو كان هذا هو الدافع الشعبي لانتصرت التيارات الليبرالية لأن الجميع يعلم أن الليبراليين هم أكثر الناس حفاوة بمفهوم الحرية، بل ترجمة الليبرالية كما نعلم هي الحرية.

بما يعني أنه لو كانت الشعوب دافعها الحقيقي هو الحرية لكان الليبراليون اليوم يتأنقون بكرافتاتهم بجانب صناديق الاقتراع.

آخرون يقولون: لأن الشعوب أدركت أنه لا حل إلا بالديمقراطية، وهي لغة المرحلة، فلما قبل الإسلاميون بالديمقراطية اختارهم الناس.

إلى أي حد يا ترى يمكن اعتبار هذا التفسير ناجع؟ (المزيد…)

مفاتيح السياسة الشرعية

مفاتيح السياسة الشرعية 

 إبراهيم السكران

لتحميل الورقة كاملة

-مدخل:

الحمدلله وبعد،،

أثيرت في الأيام الماضية في الساحة الفكرية المحلية إشكالية العلاقة بين (سيادة الشعب) و (سيادة الشريعة)، وشارك فيها أطياف متعددة من خلفيات فكرية متنوعة، تنويرية وقومية وليبرالية، والحقيقة أنني هممت بالكتابة حول هذه الإشكالية وتاريخها وعلاقتها بقواعد السياسة الشرعية، إلا أنني حين بدأت بالكتابة فعلاً؛ بدأ يقاطعني السؤال المتكرر الذي صرت أسمعه من عدد من القراء الكرام، وهو قولهم:

(إذا كنتم تنتقدون الديمقراطية وسيادة الشعب والحريات الليبرالية فما هو البديل السياسي الذي سيقدمه الإسلاميون إذن؟ ما الذي تريدون بالضبط؟).

 

صرت أتعرض لِلكمات هذا السؤال في كل مرةٍ أستعرض فيها الموقف الشرعي النقدي تجاه المفاهيم السياسية الغربية.

كنت سابقاً أجيب القارئ الكريم بكل اختصار أننا نطمح إلى (السياسة الشرعية) فيعاودني السؤال مرة أخرى (وماذا تقصدون بالسياسة الشرعية؟)

وهكذا صرت محاصراً بهذا السؤال في كل مرةٍ أحاول فيها المشاركة بنقد المفاهيم السياسية الغربية.

 ولذلك تفاجأت بنفسي هاهنا (المزيد…)

الخيط الناظم في كتاب الله

الخيط الناظم في كتاب الله

 إبراهيم السكران

الحمدلله وبعد،،

هذه ليست ورقة بحثية، ولا مقالة منظمة، ولا حتى خاطرة أدبية، كلا، ليست شيئاً من ذلك كله، وإنما هي (هم نفسي شخصي) قررت أن أبوح به لأحبائي وإخواني، فهذه التي بين يديك هي أشبه بورقة “اعتراف” تطوى في سجلات الحزانى.. اقرأها ثم امحها من جهازك إن شئت..

هذا الإحباط النفسي الذي يجرفني ليس وليد هذه الأيام، وإنما استولى علي منذ سنوات، لكن نفوذه مازال يتعاظم في داخلي..

صحيح أنني أحياناً كثيرة أنسى في اكتظاظ مهام الحياة اليومية هذه القضية، لكن كلما خيّم الليل، وحانت ساعة الإخلاد إلى الفراش، ووضعت رأسي على الوسادة، وأخذت أسترجع شريط اليوم ينبعث لهيب الألم من جديد.. ويضطرم جمر الإحباط حياً جذعاً.. (المزيد…)

الرايـات الجـاهلية

الرايـات الجـاهلية

 إبراهيم السكران

الحمدلله وبعد ،،

في فترة مضت كان هناك سيطرة غالبة لراية الإسلام والإسلامية، وكانت الرايات الجاهلية في ضعف في واقعنا المحلي، وقد لاحظت مؤخراً أن هناك زحفاً للرايات الجاهلية بدأت تزاحم به راية الإسلام والإسلامية، وأكثر ما يؤلم دخول بعض المنتسبين للدعوة في هذا الأمر، وأهم هذه الرايات المزاحمة رايتي: الإنسانية والوطنية.

سأناقش هاهنا بشكل موجز هذه الإشكالية.

 

-ماهي الراية؟

الراية هي التي تنظم المقصد وأولويات العلاقة، وهي ما يكون عليه الولاء والبراء، والموالاة والمعاداة، وما يكون معقد الانتماء الأساس، ويتبين ذلك في آثاره ونتائجه، ولنضرب على ذلك أمثلة:

إذا أثّرت الراية في ترتيب أولويات العلاقة بين المسلم وغير المسلم، أو بين السني والمبتدع؛ فهي راية جاهلية، فإذا قدّم غير المسلم الذي يشاركه رايته على المسلم الذي لا يشاركه رايته؛ فهي راية جاهلية.

وإذا قدّم المبتدع الذي يشاركه رايته على السنّي الذي لا يشاركه رايته؛ فهي راية جاهلية.

وإذا قدّم الرجل الفاسق الذي يشاركه رايته، على التقي الصالح الذي لا يشاركه رايته؛ فهي راية جاهلية.

فأنت تلاحظ في كل الأمثلة الثلاثة السابقة كيف تدخلت الراية الجاهلية وقلبت الموازين الشرعية.

ولذلك تلاحظ بعض أصحاب الرايات الجاهلية يقدم ويوالي من يستغيث بالحسين على المسلم الموحّد، لأن الأول مواطن معه في بلده، والثاني أجنبي غير مواطن يعيش في أفريقيا! وفي مثل هذه التطبيقات يتضح فعلاً ضلال الرايات الجاهلية ومعارضتها لأصول الإسلام.

 

-الراية ليست مسألة شكلية:  (المزيد…)

جدوى صلاة الكسوف والخسوف في هذا العصر

جدوى صلاة الكسوف والخسوف في هذا العصر
إبراهيم السكران

محرم 1430هـ

الحمدلله وبعد،،

قرأت عدة مرات في الصحف، وسمعت في عدد من مجالس بعض المنتسبين للثقافة من يطرح تساؤلاً حول (جدوى صلاة الكسوف في هذا العصر) خلاصة هذا الإشكال: (أن ظاهرة الكسوف لم تعد ظاهرة مفاجئة، بل هي ظاهرة علمية يمكن التنبؤ بها مسبقاً، فلذلك لا يمكن أن يقال أنها تخويف، وبالتالي فلا جدوى من صلاة الكسوف في هذا العصر).

حسناً .. جوهر القضية هاهنا يقودنا للبحث عن (أساس تشريع صلاة الكسوف؟ )

فهؤلاء الإخوة الذين يقولون أننا اليوم صرنا نعرف وقت الكسوف فلا معنى للصلاة وقعوا في خطأين بشكل مركب. أولهما خطأ فقهي وهو (أساس تشريع صلاة الكسوف) والثاني خطأ فلكي وهو (تاريخ المعرفة العلمية بمواعيد الكسوف).

فهم يتصورون أن معرفة مواعيد الكسوف إنما وقع في هذا العصر! ولذلك تراهم يقولون (نحن اليوم صرنا نعرف مواعيد الكسوف!) والواقع أن معرفة مواعيد الكسوف علم فلكي قديم معروف قبل أن يشرع الله جل وعلا صلاة الكسوف أصلاً، وقبل نبوة محمد، بمعنى أن الله شرع صلاة الكسوف وبني آدم يمكنهم معرفة مواعيده بشكل علمي حسابي.

ومن أقدم الرصد لتطبيقات هذا العلم ماذكره المؤرخ الشهير “هيرودوت” (ت425 ق.م) المسمى (ابو التاريخ) حيث ذكرأن طاليس تنبأ بزمن الكسوف في أحد الحروب، ثم (المزيد…)

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,278 other followers

%d bloggers like this: